خسائر تصل إلى 50%.. الجفاف والآفات يضربان حصاد الشمندر السكري في بورغنلاند

النمسا ميـديـا – بورغنلاند:

بدأ أصحاب المزارع في ولاية بورغنلاند النمساوية خلال هذه الأيام عمليات حصاد الشمندر السكري (بنجر السكر) وسط توقعات قاتمة بانخفاض المحصول بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك جراء موجة الجفاف الحادة التي ضربت المنطقة إلى جانب تفشي حشرة “Winden-Glasflügelzikade” الضارة، مما ينذر بخسائر كبيرة ومستويات إنتاج هي الأدنى منذ سنوات.

أضرار حشرية وجفاف غير مسبوق

تسببت حشرة “Winden-Glasflügelzikade” في نقل بكتيريا خطيرة إلى ثمار الشمندر السكري، مما أدى إلى تلف الثمار وصيرورتها إسفنجية وغير صالحة لاستخراج السكر منها. ورغم أن الحجم الكلي لهذه الأضرار لا يزال قيد الحصر، إلا أن توقعات المحصول تبدو سلبية للغاية نتيجة الجفاف. وفي هذا السياق، صرح Markus Fröch، رئيس اتحاد زراعي الشمندر السكري في بورغنلاند (Rübenbauernbund)، قائلاً: “إن هذا المحصول ليس طبيعياً على الإطلاق، ولم نمر بمثل هذا الوضع منذ أن بدأنا زراعة الشمندر”. وأشار إلى أن متوسط الإنتاج العادي يتراوح عادة بين 70 و80 طناً للهكتار الواحد، بينما لن يتجاوز هذا العام 40 طناً للهكتار.

أرقام وتفاصيل زراعة الشمندر في بورغنلاند

ووفقاً للبيانات الرسمية، يمارس نحو 180 مزارعاً في ولاية بورغنلاند زراعة الشمندر السكري على مساحة تتجاوز 1,600 هكتار، حيث بلغ حجم الحصاد في العام الماضي نحو 136,000 طن. وتظهر تداعيات تراجع الإنتاج بشكل جلي في ساحات تجميع الشمندر ببلدة Zillingtal، علمًا بأن المحصول يُنقل بالكامل لمعالجته في مصنع السكر بمدينة Tulln، وهو المصنع الوحيد المتبقي لإنتاج السكر في كامل النمسا.

جانب إيجابي رغم تراجع الكميات

ورغم الانخفاض الكبير في كميات الحصاد، أشار المزارعون إلى وجود جانب إيجابي واحد يُعزى إلى ظروف الجفاف؛ حيث أدى انخفاض نسبة المياه داخل ثمار الشمندر إلى ارتفاع تركيز نسبة السكر لتصل إلى 17%، وهو ما يُعد معدلاً ممتازاً للغاية من حيث الجودة والتركيز.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى